السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 233

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

فحينئذٍ نقول : إنّ موضوع العامّ بعد التخصيص بحسب الحكم الفعلي الجدّي يمكن أن يكون متقيّداً بنحو العدم النعتي على حذو العدول ، مثل : « العلماء الغير الفسّاق » و « المرأة الغير القرشية » ، ويمكن أن يكون بنحو العدم النعتي على حذو الموجبة السالبة المحمول ، مثل : « العلماء الذين لا يكونون فسّاقاً » ، أو « المرأة التي لا تتّصف بأ نّها قرشية ، أو لا تكون قرشية » . وأمّا كون الموضوع على حذو السالبة المحصّلة الصادقة مع عدم الموضوع ، فغير معقول ؛ للزوم جعل الحكم على المعدوم بما هو معدوم ، فهل يمكن أن يقال : « إنّ المرأة ترى الدم إلى خمسين إذا لم تكن من قريش » بنحو السلب التحصيلي الصادق مع سلب الموضوع ، فيرجع إلى أنّ المرأة التي لم توجد ترى الدم ؟ ! فلا بدّ من فرض وجود الموضوع ، فيكون الحكم متعلّقاً بالمرأة الموجودة إذا لم تكن من قريش ، وهذا إن لم يرجع إلى التقييد بهذا السلب يكون قسماً ثالثاً . فالاعتبارات التي يمكن أن تؤخذ في موضوع العامّ المخصّص لا تخلو عن العدم النعتي العدولي ، أو السالبة المحمول ، أو السلب التحصيلي مع اعتبار وجود الموضوع لو لم يرجع إلى التقييد والنعت . التحقيق في المقام إذا عرفت ذلك فالتحقيق : جريان الأصل وإحراز مصداق العامّ فيما إذا كان الفرد موجوداً متّصفاً بعنوان العامّ أو بغير عنوان الخاصّ سابقاً ، كما لو كان فرد من العلماء عادلًا ، فشكّ في بقاء عدالته .